الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
[ إبراهيم : 1 ] ، وهذا لا ينافي كون هذه الحروف أسماء للسور ، وهو الرأي السابق . وهذا الرأي هو الذي ارتضاه المحققون من العلماء ، فليست القضية إذن قضية شرح غير مرض ، أو قضية أهمية سحرية .
وعلى كل حال ، فإن القول في هذه الحروف اتسع فيه كثير من الناس ، وسلكوا فيه مسالك قد تكون غير مأمونة ، حينما أخذوا منه بعض الحسابات التي تعرف بحساب ( الجمّل ) ، ولا نود أن ننقل هذه الأقوال ونردها ، فليس هذا غرضنا في هذه المباحث . ونرشد إلى ما جاء في تفسيري الزمخشري والرازي من الأقدمين ، و « المنار » و « الجواهر » من تفاسير المحدثين .
القضية الرابعة : الآيات القرآنية وأسلوبها :
قول الموسوعة : « إن جمل القرآن تسمى آيات ، جمع آية ، وهذه تختلف في طولها ، إن أقصر الآيات نزلت في السور الأولى حيث إن أسلوب الوحي المحمدي جاء نثرا مقفى أو ما يسميه العرب بالسجع ، وقد استعمل هذا الأسلوب سابقا من قبل الكهنة ومن قبل المنجمين ، فالسور الأولى تتصف آياتها بالقصر وبقوتها الشعرية وبتعبيرها الحيوي ، أما السور الأخيرة فجاءت آياتها طويلة ، مفصلة ومعقدة نثرية في مظهرها ولغتها ، مما تسبب عنه اختلاف في ترقيم الآيات » .
نتحدث في هذه القضية عن :
1 - الأسلوب المكي والمدني .
2 - صلة هذا الأسلوب بأسلوب الكهان والمنجمين .
3 - الآيات طولا وقصرا .
فنقول وباللّه التوفيق :