لنظرية دارون في تنازع البقاء ، وأن البقاء للأصلح ، وكذلك استعملت تفاسير رمزية إذا كانت تخدم غرض المؤلف وسار على نفس النهج بعض المفسرين المحدثين .
إن القرآن هو كلمة اللّه وليس فيه مجال للانتقاد والطعن ، ولا يحتوي أي غلطة ، ولا يمكن التفوق عليه بتاتا بأي اختراع مهما كان .
إن هنالك هنديا كان يشغل وزير التعليم وهو مسلم قد اقترح على أنه يجب فهم خلفية الظروف والبيئة التي كان يعيش فيها المسلمون ، ثم دراسة الثقافة واللغة في تلك الحقبة لتساعد على تفسير القرآن ، كما أن دراسة الظروف التاريخية في تلك الحقبة تسهل من فهمه لأولئك الذين نزل عليهم القرآن » . ا ه .
في هذا الفصل أكثر من قضية تستدعي أن نقف عندها محاولين أن نبرز الحقائق الأساسية بعد مناقشة وتمحيص ، وإن كنا نعترف أنه ليس في هذه القضايا من الخطورة ما وجدناه في القضايا السابقة .
القضية الأولى : القرآن والقراءات :
جاء في الموسوعة : « كان القراء هم المختصون بنصوص القرآن ، وكانوا بنفس الوقت علماء فقه اللغة ، ومن كثرة تعاملهم مع لغة القرآن ، فقد نمت من هنا أصول قواعد اللغة العربية ، حيث ظهرت مدرستان إحداهما في البصرة التي وضعت قواعد اللغة ، والأخرى في الكوفة والتي اهتمت بالشواذ ، ثم خرجوا بنظرية أن القراءة التي لا تعتمد على مصحف عثمان فهي قراءة مرفوضة ، وأن القراءة يؤخذ بها إن اعتمدت على قارئ مشهور ومعروف » . ا ه .
حينما نزل القرآن كان المسلمون جميعا يوجهون له عنايتهم ، ويبذلون في حفظه ما استطاعوا من جهد ، ويتسابقون ويتنافسون في ذلك وهذا يكاد يكون من الأمور البدهية ، كان كل مسلم يستمع القرآن يفرغ له قلبه ، ويردده لسانه ،