ركز كثيرا على قضية البعث واليوم الآخر تركيزا مبثوثا في سوره جميعا ، أولها وآخرها ، مكيها ومدنيها ، ولكنه ليس ذكرا عشوائيا ، بل هو تركيز موضوعي بعيد عن شائبة التكرار ، خال من عيب اللغو « 1 » .
وهكذا إذن يمكننا أن نستخلص ما يلي :
إن موضوعات السور القرآنية تتسق بعضها مع بعض ، فهناك موضوعات عامة تتعلق بالعقيدة والأخلاق وما يتصل بها من وسائل ، وهناك موضوعات خاصة يتعلق بعضها بالأحكام ، أسرية ومدنية وجنائية ، ويتعلق بعضها بمحاجّة عبدة الأصنام وذكر الأمم السابقة والموضوعات الأولى - العامة - نجد التركيز عليها في القرآن كله ، أما الموضوعات الخاصة ، فقضايا الأحكام نجد التركيز عليها في السور المدنية ؛ وذلك لأنها تلح عليها حاجات المجتمع المسلم ، أما الموضوعات الأخرى ، وهي ما يتعلق بالأصنام والقصص ، فتكون أكثر ما تكون في السور المكية أولها وآخرها ؛ وذلك لأن الحاجة تلح عليها في ذلك المجتمع المكي ، وليست الموضوعات القرآنية خاضعة لغير هذا الترتيب ، لا كما زعمته الموسوعة البريطانية .
القضية السابعة : وظيفة الأنبياء :
قول الموسوعة : « إن فشل الأنبياء في إقناع شعوبهم يعكس أيضا تجربة محمد وفشله في تبليغ دعوته » . ا ه .
إن القرآن الكريم يرفع من قدر الأنبياء ، ويحلهم المكانة التي تليق بهم ، فهم رسل اللّه اختارهم لتبليغ رسالته ، ودعوتهم لأقوامهم مثل يحتذيه المصلحون ورجال التربية والتعليم والأخلاق .
هامش
( 1 ) راجع بحثنا « قضية التكرار في القرآن » .