تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

تمهيد

الأمر الطبعيّ الذي يفترض أن لا يكون غيره ، أن يصير أقرب الناس إلى الإسلام ، وأبعدهم عن تشويه حقائقه أهل الكتاب ، يهودا ونصارى ؛ ذلك لأن الإسلام في مصدريه الرئيسين : الكتاب والسنة - مع تقريره لوحدة البشر - كانت له أحكام خاصة يخص بها أهل الكتاب دون غيرهم من الأمم الوثنية ، وأصحاب الديانات الكثيرة المتعددة ، وتتجلى هذه الأحكام في كثير من الميزات التي جعلت لأهل الكتاب ، ونحن لا نود في هذا التمهيد أن نستقصي هذه الأحكام ، لكننا نكتفي بالإشارة إلى شيء منها لنقيم البرهان ونعطي الدليل على مصداقية الإسلام في نظرته إلى أهل الكتاب . فمن هذه الميزات ما نجده من إحكام الصلات بين المسلمين وبين أولئك الناس : أولا : لقد حرم الإسلام على المسلم أن يتزوج المشركات والكافرات ، سواء كنّ من الوثنيين وعباد الأصنام أم من ذوي الديانات المتعددة كالبوذية وغيرها . فهو يحرم على المسلم أن يتزوج وثنية ولو كانت من أعرق القبائل العربية ، وكان الزوج عربيا يمت لها بصلة . إن مثل هذا الزواج محكوم عليه بالبطلان وعدم الصحة ولو كان الزوجان عربيين ما دامت المرأة لا زالت على وثنيتها ، ولقد أمر القرآن صراحة بأن يفصل مثل ذلك الزواج ، جاء في القرآن الكريم
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[ الممتحنة : 10 ] ، وجاء في القرآن
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
[ البقرة : 221 ] .