مذاقا خاصا ، وجوا متفردا .
ومصاحبة السورة من أولها إلى آخرها رحلة . . رحلة في عوالم ومشاهد ، ورؤى وحقائق وتقديرات وموحيات ، وغوص في أعماق النفوس ، واستجلاء لمشاهد الوجود . . ولكنها كذلك رحلة متميزة المعالم في كل سورة ومع كل سورة « 1 » .
ولا يكتفي سيد قطب بهذه الملاحظات العامة ، وإنما يدخل في التفاصيل الدقيقة عند التعريف بكل سورة . وربما يعقد مقارنات بين سورتين أو أكثر ليبين أوجه الاتفاق والاختلاف ، هو في كل ذلك يتبع الفروق الدقيقة الموضوعية والحركية والفنية والتاريخية ، ويبرزها شاخصة للعيان « 2 » .
معنى الآية في اللغة :
عرفنا فيما سبق أن السورة تتألف من مجموعة من الآيات . وهذا يقتضينا أن نعرف معنى الآية القرآنية ، ولكن لا بد لنا قبل ذلك أن نعرف معناها في اللغة وأصل اشتقاقها ووزنها الصرفي .
يذكر الراغب في « مفرداته » ثلاثة أقوال في بناء « آية » الصرفي :
- قيل هي « فعلة » وحق مثلها أن يكون لامه معتلا دون عينه نحو « حياة » و « نواة » لكن صحح لامه لوقوع الياء قبلها نحو « راية » .
هامش
( 1 ) « في ظلال القرآن » : 3 / 1243 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال : « الظلال » : 6 / 3674 - 3677 وقارن به 3692 - 3695 ، وانظر : 6 / 3692 - 3693 ، وانظر : « المنهج الحركي في ظلال القرآن » للدكتور صلاح الخالدي : 203 - 214 .