المفتوحة أساتذتها من الصحابة رضوان اللّه عليهم ، وتلامذتها من التابعين ، وكانت أشهر هذه المدارس في ميدان التفسير ثلاث :
1 - مدرسة مكة :
وتتمثل في الصحابي عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه ، ومن التفّ حوله من التابعين ، وكان من أشهر رجالها : سعيد بن جبير المتوفى سنة 95 ه ، ومجاهد بن جبر المكي المتوفى سنة 101 ه ، وطاوس بن كيسان اليماني المتوفى سنة 105 ه ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي الحوفي المتوفى سنة 93 ه . « وهؤلاء كلهم من الموالي ، وهم يختلفون في الرواية عن ابن عباس قلة وكثرة ، كما اختلف العلماء في مقدار الثقة بهم والركون إليهم » « 1 » .
فعلى حين يجعل قتادة أعلم التابعين بالتفسير سعيد بن جبير ، يجعل خصيف أعلمهم مجاهد . ويقول الشعبي : « ما بقي أحد أعلم بكتاب اللّه من عكرمة » « 2 » .
أما ابن تيمية فهو يرى أن مجاهدا أعلم التابعين بالتفسير كما نقلنا عنه فيما سبق ، وقد وصفه بأنه آية في التفسير ، وقد قال ابن أبي مليكة :
« رأيت مجاهدا سأل عن تفسير القرآن ، ومعه ألواحه ، قال ابن عباس :
اكتب حتى سأله عن التفسير كله » « 3 » .
ويرى ابن تيمية أن مدرسة مكة مقدمة على غيرها في التفسير ، وفي ذلك يقول : « وأما التفسير فإن أعلم الناس به أهل مكة ، لأنهم أصحاب
هامش
( 1 ) « التفسير والمفسرون » : 1 / 102 .
( 2 ) « الإتقان » : 4 / 210 - 211 .
( 3 ) « مقدمة في أصول التفسير » : 102 ، 103 .