- ومن تخصيص للعام تخصيص معنى الظلم بالشرك في قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ( 82 )
[ الأنعام ] .
- ومن تقييد المطلق : تقييده اليد باليمين في قوله تعالى :
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ( 38 )
[ المائدة ] .
- كما أنه بين أحكاما زائدة على ما جاء في القرآن كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها ، وصدقة الفطر ، ورجم الزاني المحصن . .
- كذلك بيّن النبي صلّى اللّه عليه وسلم الناسخ والمنسوخ في القرآن .
- كذلك بين ما جاء في القرآن من باب العناية والتأكيد كقوله : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه » فإنه مؤكد لما جاء في قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ( 29 )
[ النساء ] .
مصادر التفسير في عهد الصحابة :
عرفنا مما تقدم مصدرين من مصادر التفسير في عهد الصحابة ، وهما تفسير القرآن بالحديث الصحيح وتفسير القرآن بالاجتهاد القائم على إعمال الفكر والاستدلال ، وقلنا بأن قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 )
[ النحل ] فيه الإشارة إلى المصدرين ، ومن المصادر التي عني بها الصحابة أيضا تفسير القرآن بالقرآن . وهو أعلى مراتب التفسير ، ولا بد أن نخصه بكلمة تبين المراد منه :
تفسير القرآن بالقرآن :
من المعلوم أن اللّه سبحانه وتعالى وعد نبيه صلّى اللّه عليه وسلم ببيان القرآن ، وذلك في قوله تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 )
[ القيامة ] .