معالجة الأمراض الاجتماعية ، فيفيض في تصوير خطر العلة الاجتماعية التي يتحدث عنها ، ويرشد إلى وسائل علاجها والتخلص منها بوحي مما يفهمه من القرآن الكريم نفسه .
أنظر إليه عند تفسير قول اللّه تعالى
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ
« 1 » كيف يوضع معنى البرّ وما يكون به الانسان من الأبرار ، فيقول : « فلا يعد الشخص برا ولا بارا حتى يكون للناس من كسبه ومن نفسه نصيب ، فلا يغترن أولئك الكسالى الخاملون ، الذين يظنون أنهم يدركون مقام الأبرار بركعات من الخشية خاليات ، وبتسبيحات وتكبيرات وتحميدات ملفوظات غير معقولات ؛ وصيحات غير لائقات بأهل المروءة من المؤمنين والمؤمنات ، ثم بصوم أيام معدودات ، لا يجتنب فيها إيذاء كثير من المخلوقات ، مع عدم مبالاة الواحد منهم بشأن الدين قام أم سقط ، ارتفع أو انحط ، ومع حرصه وطمعه وتطلعه لما في أيدي الناس ، واعتقاده الاستحقاق لما عندهم ، لا لشئ سوى أنهم عاملون في كسب المال وهو غير عامل ، وهم يجرون على سنة الحق وهو مستمسك بسنة الباطل ، وهم يتجملون بحلية العمل وهو منها عاطل ، فهؤلاء ليسوا من الأبرار ، بل يجدر بهم أن يكونوا من الفجار » « 2 » ومثلا عندما تعرض لقوله تعالى
. . . وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
« 3 » تجده يقرر « أن قوله تعالى ولا يحض على طعام المسكين ، كناية عن الذي لا
هامش
( 1 ) سورة الانفطار 13
( 2 ) تفسير جزء ( عم ) ص 37
( 3 ) سورة الماعون 3