أُولئِكَ
إلى الموصوفين بجميع الصفات المتقدمة ، وهم جملة المؤمنين
عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
أي أنهم مهتدون بدين ربهم ، وقيل على دلالة وبيان من ربهم ، وإنما قال
مِنْ رَبِّهِمْ
لأن كل خير وهدى فمن اللّه تعالى ، إما لأنه فعله ، وإما لأنه عرض له بالدلالة عليه ، والدعاء إليه ، والإثابة على فعله
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الفلاح هو النجاح . فالمؤمنون الذين اتصفوا بكل هذه الصفات المتقدمة تحقق لهم الفلاح ، وفازوا برضا اللّه ، فسلوكهم المستقيم في الدنيا واعتقادهم السليم حققا لهم هذه النتيجة .
6 - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
.
الكفر في أصله يعني الستر . قال لبيد :
« في ليلة كفر النجوم غمامها » أي سترها . والكفر في الدين ستر النعمة وإخفاؤها ، كما أن الشكر نشرها وإظهارها . والإنذار إعلام معه تخويف . وقيل هو التحذير من أمر مخوف يتسع الزمان للاحتراز منه .
وقد سعى المتكلمون لتحديد معنى الكفر وأطالوا في ذلك . فالكفر عدم تصديق رسول في شيء علم بالضرورة مجيئه به ، ومثاله من أنكر وجود الخالق ، أو كونه