ولا علم ، وإنما غلبت عليهم البداوة والأمية . وإذا تشوقوا إلى معرفة شيء مما تشوق إليه النفوس البشرية في أسباب المكونات وبدء الخليقة ، وأسرار الوجود ، فإنما يسألون عنه أهل الكتاب ويستفيدونه منهم ، وهم أهل التوراة من اليهود ومن تبع دينهم من النصارى . وأهل التوراة الذين بين العرب يومئذ بادية مثلهم ولا يعرفون من ذلك الا ما تعرفه العامة من أهل الكتاب ، . . . وهؤلاء مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه وعبد اللّه بن سلام « 1 » » .
مصادر التفسير المأثور :
1 - ما ينقل من ذلك عن الرسول
، وكثير من هذا موضوع ضعيف السند ، ولهذا يجب أن يؤخذ بحذر . وكان ابن حنبل ممن شك في التفسير المروي بوجه عام فقال : « ثلاث كتب ليس لها أصول : المغازي والملاحم والتفسير » . « 2 »
2 - ما يروى عن صحابي .
وقد عرف عن بعض الصحابة تفسير القرآن .
ومن أهم من روي عنهم عبد اللّه بن عباس وعلي بن أبي طالب وعبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عمرو بن العاص . ويجب التحقق من صحة السند في النقل عن هؤلاء .
وكثير مما نقل عنهم مدسوس عليهم .
3 - ما يروى عن التابعين
، وكتب التفسير حافلة بالرواية عن هؤلاء .
لكن ليس كل ما ينقل عنهم مما يجب قبوله ، فهناك روايات كثيرة عن التابعين لا نستطيع أن نقبلها لأنها بعيدة عن تفسير النص ، أو تقحم عليه مادة غريبة لا تكاد تتصل به ، كما هو الشأن بالنسبة للإسرائيليات التي تقص تفصيلات لا صلة لها بنص القرآن .
ابن عباس والتفسير المأثور :
يقول السيوطي في الإتقان : « ورد عن ابن عباس في التفسير ما لا يحصى
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 368 .
( 2 ) الزركشي : البرهان ، ج 2 ، ص 156 .