بسم اللّه الرحمن الرحيم : طسم ، تلك آيات الكتاب المبين ، نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون ، إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين » .
قد تقدم الكلام على الحروف المقطّعة ، وقوله : تلك . أي هذه آيات الكتاب المبين . أيّ الواضح الجليّ الكاشف عن حقايق الأمور ، وعلم ما قد كان وما هو كائن .
آخره : ومنه الإمداد وفضله سابق على الوسائل ، والرسائل من مجرد فضله وجوده لم يكن بوسائل أخر . قل بفضل اللّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ولهذا قال تعالى
« يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ، قُلْ : لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ »
الحجرات .
أوصاف المخطوط : نسخة من القرن التاسع الهجري كتبت بخطوط مختلفة كلها نسخي معتاد ، أسماء السور وآيات القرآن الكريم مكتوبة بالأحمر . على الورقة الأولى بعد الغلاف الوجه أ - مجموعة من الفوائد ، وقيد تملك باسم الشيخ حسن بن أحمد بن دروبي بن الذيب الكبيسي تاريخه سنة 1078 ه . على الوجه ب من الورقة نفسها ترجمة للمؤلف منقولة من طبقات ابن شهبة ، على الورقة الثانية مجموعة من قيود التملك والمطالعة أقدمها قيد باسم عبد القادر بن محمد الكفرسوسي تاريخه سنة 932 ه يليه قيد آخر باسم علي بن ناصر الدين بن الطرابلسي تاريخه سنة 975 ثم قيد وقف على المدرسة المرادية بدمشق .