وإثباته كما أراده مصنّفه ، دون تصرّف ، جريا على قاعدة أهل السنة والجماعة في أمانة العلم وتحقيق النصوص ، ولم أستطرد في التعليق على الكتاب إلّا لضرورة تظهر لي ، بيد أني استطردت في تخريج مرويّات الكتاب ؛ لقلّتها ، وعدم العناية بها من قبل ، كذلك الحال في التعليق على مبحث « القرآن كلام اللّه - عز وجل - » ، واقتصرت فيما عدا ذلك على ضبط النصّ وإثباته على الصيغة التي أرادها المصنّف - رحمه اللّه - وربما علّقت في بعض المواضع إذا اضطررت لبيان وجوه القراءات في بعض آي الذّكر الحكيم ، مع الاعتماد في ذلك على « التذكرة » لابن غلبون ، و « النّشر » لابن الجزري ، ولا أخرج عنهما إلّا إذا فقدت ضالّتي عندهما .
واخترت إيراد ترجمة ابن الجوزي - رحمة اللّه عليه - من كتاب « السير » للذهبي - رحمه اللّه .
ويبقى الحديث عن أصل الكتاب الخطّى ، وصحة نسبته لمصنّفه ، ونحو ذلك ، وسيأتي ذلك كله قريبا .
واللّه أسأل أن يصلح لي عملي ، وأن يقبله بقبول حسن ، وأن يلهم فيه السداد والرشاد ، وهو سبحانه وليّ ذلك والقادر عليه ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
والحمد للّه ربّ العالمين قاهرة المعزّ مع منتصف ليل الأحد ليلة الاثنين 24 / 10 / 1420 وكتب / صلاح بن فتحي هلل عفا اللّه عنه وعن والديه وجميع المسلمين
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن — صفحة 9
مساهمون: ابن الجوزي
ص٩