وقرأت على أبي الفضل محمد بن ناصر [ الحافظ ] [ 1 ] عن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي [ عبد اللّه بن ] [ 2 ] منده ، عن أبيه ، قال : « إن الصحابة والتابعين وأئمة الأمصار ، قرنا بعد قرن إلى عصرنا هذا أجمعوا على أن القرآن كلام اللّه غير مخلوق ، ومن قال غير ذلك كفر » .
قال [ المصنف ] [ 1 ] : ونحن نقتصر على ذكر ما ثبت من طريق الثقة .
هامش
وهذا معلوم مشهور عن الإمام أحمد رحمه اللّه ، يستغنى بشهرته عن ذكره .
ومحنته في ذلك معلومة للكافّة ؛ حتى قال عليّ بن المديني رحمه اللّه « 1 » : « أيّد اللّه هذا الدين برجلين لا ثالث لهما : أبو بكر الصديق يوم الرّدة ، وأحمد بن حنبل في يوم المحنة » .
( ( هامش : ( 1 ) « طبقات الحنابلة » ( 1 / 13 ) . ) )
وقال الميمونيّ « 2 » : « سمعت عليّ بن المديني يقول : ما قام أحد في الإسلام بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما قام أحمد بن حنبل .
( ( هامش : ( 2 ) السابق ( 1 / 17 ) . ) )
قال « 3 » : قلت له : يا أبا الحسن « 4 » ! ولا أبو بكر الصديق ؟ قال : ولا أبو بكر الصديق ؛ إنّ أبا بكر الصديق كان له أعوان وأصحاب ، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان ولا أصحاب » اه
( ( هامش : ( 3 ) يعني : الميموني رحمه اللّه .
( 4 ) وهو علي بن المديني رحمه اللّه . ) )
[ ( 1 ) ] من « ط » .
[ ( 2 ) ] طمس في « الأصل » ، واستدرك من « ط » .