وقال علي بن الحسين : « هو كلام اللّه ليس بخالق ولا مخلوق » [ 1 ] .
وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، قال : « أدركت الناس - وكان قد أدرك أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فمن [ دونهم منذ ] [ 2 ] سبعين سنة - كلّهم يقولون : اللّه جلّ اسمه الخالق وما سواه [ مخلوق ] [ 2 ] إلا القرآن ؛ فإنه كلام اللّه - تعالى » [ 3 ] .
هامش
وقد ورد هذا المعنى الوارد هنا من وجه آخر عن ابن عباس .
فرواه اللالكائي ( 2 / 230 - 231 رقم 375 - 376 ) ، والبيهقي في « الأسماء والصفات » ( ص 242 ) من رواية علي بن عاصم ، عن عمران بن حدير ، عن عكرمة قال : « كان ابن عباس في جنازة ، فلما وضع الميت في لحده قام رجل فقال : اللهم ربّ القرآن اغفر له .
فوثب إليه ابن عباس فقال : مه ؟ ! القرآن منه » .
وفي لفظ : « القرآن كلام اللّه ليس بمربوب ، منه خرج وإليه يعود » .
وعلي بن عاصم واه ، وقال ابن معين في رواية : ليس بثقة .
وراجع ترجمته من « تهذيب الكمال » ( 20 / 504 - 520 ) مع التعليق عليه .
[ ( 1 ] ) رواه عبد اللّه بن أحمد في « السنة » ( 1 / 152 - 153 رقم 135 - 136 ) ، واللالكائي في « شرح أصول الاعتقاد » ( 2 / 236 - 237 رقم 387 - 389 ) ، والبيهقي في « الأسماء والصفات » ( ص / 246 ) وعلّقه في « الاعتقاد » ( ص / 107 ) .
[ ( 2 ) ] طمس في « الأصل » ، واستدرك من « ط » .
[ ( 3 ) ] رواه البخاري في « خلق أفعال العباد » ( ص / 29 ) ، وابن بطة في « الإبانة » ( 2 / 6 - 8 رقم 183 - 184 ) ، واللالكائي ( 2 / 234 - 235 رقم 381 - 385 ) ، والبيهقي في « الأسماء والصفات » ( ص / 245 ) و « الاعتقاد » ( ص / 105 ) .
وراجع أيضا : « خلق أفعال العباد » للبخاري ( ص / 33 ) .
وفي بعض الروايات : « سمعت » ، بدلا من « أدركت » ، وفي رواية لابن بطة : « جالست » .
قال البيهقي في « الاعتقاد » : « هكذا وقعت هذه الحكاية في « تاريخ البخاري » ، عن الحكم بن محمد ، عن سفيان : « أدركت » ، ورواه غيره عن سفيان ، عن عمرو أنه قال : « سمعت » ، وكذلك رواه الحميدي وغيره ، عن سفيان ، عن عمرو أنه قال : « أدركت » .
ومشايخ عمرو بن دينار جماعة من الصحابة « 1 » ، ثم أكابر التابعين ، فهو حكاية إجماع منهم » اه
( ( هامش : ( 1 ) وقد صرّح بذلك في كثير من الروايات عنه قال : « أدركت أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم » ، وفي بعض الروايات عنه :
« أدركت مشيختنا » . ) )