وروى أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إن للّه أهلين من الناس : حملة القرآن هم
هامش
لهيعة بإسناده بلفظ : « لو كان القرآن في إهاب ما مسّته النار » . وقد ورد الحديث بهذا اللفظ الأخير من طرق عن ابن لهيعة يأتي تخريجها هنا إن شاء اللّه تعالى . وهو ضعيف باللّفظين ؛ لما علمته من حال ابن لهيعة وشيخه ؛ واللّه أعلم .
ورواه تمّام « في فوائده » ( 2 / 261 رقم 1690 ) من رواية أبي أمامة عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم بنحوه .
وفي إسناده مسلمة بن عليّ - مصغرا - الخشني ، وهو منكر الحديث متروك .
وأورد الشيخ الألباني - حفظه اللّه - هذا الحديث في « ضعيف الجامع » ( 1166 ) وضعفه .
لكن رواه الدارمي ( 2 / 524 رقم 3319 - 3320 ) بإسنادين موقوفا على أبي أمامة من قوله غير مرفوع .
وقال ابن حجر في « الفتح » ( 8 / 697 شرح رقم 30 . 5 ) : « وأخرج ابن أبي داود بإسناد صحيح عن أبي أمامة . . . » فذكره .
وله لفظ آخر عن عقبة بن عامر ، وغيره :
رواه أحمد ( 4 / 151 ، 154 ، 155 ) ، وأبو يعلى ( 3 / 284 رقم 1745 ) والدارمي ( 2 / 522 رقم . 3310 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 17 / 308 رقم 850 ) ، من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان سمعت عقبة بن عامر به مرفوعا بلفظ : « لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق » .
وفي « مسند أبي يعلى » :
قال أبو عبد الرحمن - [ وهو : عبد اللّه بن يزيد ] - : « ففسّره : أنّ من جمع القرآن ، ثم دخل النار فهو شرّ من خنزير » . وقد سبق هنا تضعيف هذا الإسناد .
ورواه الطبراني في « الكبير » ( 6 / 172 رقم 5901 ) من حديث سهل بن سعد مرفوعا بنحو هذا اللفظ الأخير .
قال الهيثمي في « المجمع » ( 7 / 158 ) : « وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك » .
ورواه الطبراني في « الكبير » أيضا ( 17 / 186 رقم 498 ) من حديث .
عصمة بن مالك مرفوعا بهذا اللفظ الأخير .
وقال الهيثمي في « المجمع » ( 7 / 158 ) : « وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف » .
قلت : وشيخ الطبراني فيه « أحمد بن رشدين المصري » ، وقد تكلموا فيه .
هذا . . ولا يمتنع أن يعذّب اللّه - عز وجل - قلبا حوى القرآن ووعاه ؛ إما لفساد معتقده وسوء طويّته ، أو لنفاق يتلبس به ؛ وهكذا فلا يصح هذا النفي بإطلاق ؛ واللّه أعلم .