المقدمة
ترجمة مصنف ( فضائل القرآن ) « 1 »
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1 - اسمه ونشأته :
هو القاسم بن سلّام بن عبد اللّه الرومي أو التركي ، ويعرف بأبي عبيد ، ولد بهراة بلد العلماء والمجاهدين من أفغانستان سنة 156 ، أو 157 . وكان أبوه مملوكا لرجل هروي فانتقل إلى بغداد مع مولاه ، ومعه أهله . قال الذهبي : يروى أنه خرج يوما وولده أبو عبيد مع ابن أستاذه في المكتب فقال للمعلم : علّمي القاسم فإنها كيّسة « 2 » .
2 - طلبه للعلم :
قال الذهبي : وسمع إسماعيل بن جعفر ، وشريك بن عبد اللّه ، وهشيما ، وإسماعيل بن عياش ، وسفيان بن عيينة ، وعبد اللّه بن المبارك ، وذكر يحيى القطان ، وإسحاق الأزرق ، وابن مهدي ، ويزيد بن هارون وخلقا كثيرا ، وذكر غيره انه سمع من محمد بن الحسن تلميذ الإمام أبي حنيفة كما سمع أحمد قبله الحديث من أبي يوسف التلميذ الأول للإمام أبي حنيفة .
رحمهم اللّه تعالى .
وقد كان من أدبه في طلب العلم ما قال رحمه اللّه تعالى : ما وقفت على محدث قط وما أتيت عالما قط فاستأذنت عليه ، ولكن صبرت حتى يخرج إليّ ، وتأولت قوله تعالى
( وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ )
. كذا في طبقات المفسرين للداودي . قلت هو أدب جميل سبقه إليه حبر الأمة عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) أنظر الترجمة في ( سير أعلام النبلاء ) 10 - 490 ومصادر ترجمته في ثبت تعليق المحقق جزاه اللّه خيرا .
( 2 ) هذا من عجمته . والصحيح « فإنه كيّس » .