والاختلاف والتنطع ، فإنما هو كقول أحدهم هلم وتعال .
[ 13 - 55 ] حدثنا ابن أبي مريم وحجاج ، عن ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن عروة بن الزبير قال : [ إن قراءة القرآن سنّة من السنن فاقرءوه كما أقرئتموه ] .
[ 14 - 55 ] حدثنا حجاج عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه قال : قال لي خارجة بن زيد قال لي : زيد بن ثابت : [ القراءة سنة ] .
قال أبو عبيد : فقول زيد هذا يبين لك ما قلنا لأنه الذي ولي نسخ المصاحف التي أجمع عليها المهاجرون والأنصار ، فرأى اتّباعها سنة واجبة ، ومنه قول ابن عباس أيضا .
[ 15 - 55 ] حدثنا هشيم قال : أخبرنا حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كل السنة قد علمت ، غير أني لا أدري أكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في الظهر والعصر أم لا ؟ ولا أدري كيف كان يقرأ هذا الحرف
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
أو ( عسيّا ) [ مريم : 8 ] .
قال أبو عبيد : فرأى ابن عباس أن السنّة قد ألزمت الناس تتبع الحروف في القراءة حتى ميّز فيها ما بين السين والتاء من العتي ، والعسي على أن المعنى فيهما واحد ، فأشفق أن تكون إحدى القراءتين خارجة من السبعة ، فكيف يجوز لأحد أن يتسهل فيما وراء ذلك مما يخالف الخط وإن كان ظاهر العربية على غير ذلك .
هامش
[ 13 - 55 ] أنظر ( النشر في القراءات العشر ) 1 - 17 .
[ 14 - 55 ] أنظر ( النشر في القراءات العشر ) 1 - 17 .
[ 15 - 55 ] وروى البخاري عن أبي معمر قال قلنا لخباب أكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في الظهر والعصر ؟ قال نعم ، قلنا من أين علمت ؟ قال باضطراب لحيته . وانظر ( الطبري ) 16 - 51 .