عالمهم ، وتوارثه القرون بعضها عن بعض ، ويتعلمه الولدان في المكتب ، وكانت هذه إحدى مناقب عثمان العظام ، وقد كان بعض أهل الزيغ طعن فيه ، ثم تبين للناس ضلالهم في ذلك .
[ 14 - 51 ] حدثنا يزيد بن زريع ، عن عمران بن حدير قال : قال أبو مجلز :
ألا تعجب من حمقهم كان مما عابوا على عثمان تمزيقه المصاحف ، ثم قبلوا ما نسخ ؟ ! .
قال أبو عبيد : يقول إنه كان مأمونا على ما أسقط ، كما هو مأمون على ما نسخ .
[ 15 - 51 ] وقال علي رضي اللّه عنه : « لو وليت المصاحف لصنعت فيها الذي صنع عثمان » .
[ 16 - 51 ] وقال مصعب بن سعد : « أدركت الناس حين فعل عثمان ما فعل ، فما رأيت أحدا أنكر ذلك » - يعني من المهاجرين والأنصار وأهل العلم .
[ 17 - 51 ] وقد ذكرنا هذين الحديثين في غير هذا الموضع ، والذي ألفه عثمان ، وهو الذي بين ظهري المسلمين اليوم ، وهو الذي يحكم على من أنكر منه شيئا مثل : ما يحكم على المرتد من الاستتابة ، فإن أبى فالقتل .
هامش
[ 14 - 51 ] وانظر ( تاريخ المدينة المنورة ) 3 - 1004 ، لابن شبة .
[ 15 - 51 ] ورواه أبو بكر الأنباري في ( المصاحف ) وابن أبي داود 12 ، وإرشاد الساري 8 - 448 ، والعواصم من القواصم ص 69 . وانظر ( تاريخ المدينة المنورة ) لابن شبة 3 - 1004 .
[ 17 - 51 ] وقال أبو عبيد البكري بعد ما ذكر الآية( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ )كل ما لم يحفظه اللّه علينا بالكافة والاجماع كما وعد فخارج من أن يكون قرآنا لا ريب فيه . ثم قال وهذه القراءة التي تجيء من طريق الآحاد في كتاب اللّه ليست مما حفظ اللّه تعالى . وقال مكي في كتاب ( الإبانة ) له . الذي بين أيدينا من القراءات التي نزل بها القرآن هو من الاجماع . ثم قال في موضع آخر أخذ القرآن باخبار الآحاد غير جائز عند أحد من الناس ا ه ( المعيار المعرب ) للونشريسي 12 - 83 .