عباس أنه كان يقرأ : ( إن يستفتحوا فقد جاءكم الفتح ، وإن ينتهوا فهو خير لهم ، وإن تعودوا نعد ، ولن تغني عنهم فئتهم من اللّه شيئا ) [ الأنفال : 19 ] .
[ 48 - 50 ] حدثنا ابن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو المعافري ، عن أبي سفيان الكلاعي أن مسلمة بن مخلّد الأنصاري قال لهم ذات يوم : أخبروني بآيتين من القرآن لم يكتبا في المصحف ، فلم يخبروه ، وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك ، فقال مسلمة : ( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللّه بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا وأنتم المفلحون . والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب اللّه عليهم أولئك ما تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) .
[ 49 - 50 ] حدثنا حجاج ، عن هارون قال : أخبرني حبيب بن الشهيد ، وعمرو بن عامر الأنصاري أن عمر بن الخطاب قرأ : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين أتبعوهم بإحسان ) [ التوبة : 100 ] فرفع الأنصار ، ولم يلحق الواو في « الذين » ، فقال له زيد بن ثابت :
( وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ )
فقال عمر :
( الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ )
فقال زيد : أمير المؤمنين أعلم ، فقال عمر : ائتوني بأبيّ بن كعب ، فسأله عن ذلك ، فقال أبيّ :
( وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ )
، فقال عمر : فنعم إذا ، فتابع أبيّا .
[ 50 - 50 ] حدثنا يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقرأ هذه الآية :
( إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ )
إلى قوله : ( كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون . وما أهلكناها إلّا بذنوب أهلها ) [ يونس : 24 ] قال : هكذا قرأها أبيّ بن كعب .
هامش
[ 48 - 50 ] وانظر ( الدر ) 3 - 175 ، قلت وتقدم الكلام على ابن لهيعة ، وابن أبي مريم .
[ 49 - 50 ] وانظر ( القرطبي ) 8 - 235 ، 8 - 238 .
[ 50 - 50 ] وانظر تفسير الطبري 11 - 103 ، و ( البحر ) 5 - 144 ، وقال أبو حيان : ولا يحسن أن يقرأ بهذه القراءة لأنها مخالفة لخط المصحف الذي أجمع عليه الصحابة والتابعون .