وقد ذكر العلماء قاعدة لضبط القراءة الصحيحة للقرآن فجعلوها في ثلاثة أمور .
1 ) موافقة القراءة للعربية بوجه من الوجوه سواء كانت أفصح أم فصيحا ، لأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها بالاسناد لا بالرأي .
2 ) أن توافق القراءة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، لأن الصحابة في كتابة المصاحف اجتهدوا في الرسم على حسب ما عرفوا من لغات القراءة الخ .
3 ) أن تكون القراءة مع ذلك صحيحة الاسناد ، لأن القراءة سنة متبعة يعتمد فيها على سلامة النقل وصحة الرواية . وانظر الاتقان / 1 - 75 / .
د - ما المراد بالأحرف السبعة ؟ .
قال السيوطي اختلفوا في هذا كثيرا . حتى قال ابن حيان اختلف أهل العلم في معنى الأحرف السبعة إلى خمسة وثلاثين قولا ، ثم قال السيوطي اختلف في معنى هذا الحديث ( ان القرآن أنزل على سبعة أحرف ) على نحو أربعين قولا . الاتقان / 1 - 45 / .
وأنا أنقل هنا ثلاثة أقوال فقط ، وللقارئ الكريم أن يرجع من أجلها إلى ( مناهل العرفان ) للزرقاني رحمه اللّه تعالى فقد ذكر الأقوال الكثيرة ونسبها ، وردّ ما ردّ منها . وكتب أخرى .
1 ) ذهب أكثر العلماء إلى أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد . على معنى أنه حين تختلف لغات العرب في التعبير عن معنى من المعاني يأتي القرآن منزلا بألفاظ على قدر هذه اللغات لهذا المعنى الواحد ، وحيث لا يكون هناك اختلاف فإنه يأتي بلفظ واحد مثل :
هلم : أقبل : إليّ : قصدي : وهكذا .
2 ) وقال قوم إن المراد بالأحرف سبع لغات من لغات العرب نزل بها القرآن وأكثره بلغة قريش .