سمع أمّ الدرداء تقول : إن رجلا ممن قد قرأ القرآن ، أغار على جار له ، فقتله ، وإنه أقيد منه ، فقتل ، فما زال القرآن ينسلّ منه سورة سورة حتى بقيت البقرة وآل عمران جمعة ، ثم إن آل عمران انسلت منه ، وأقامت البقرة جمعة ، فقيل لها :
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ ق : 29 ] قال : فخرجت كأنها السحابة العظيمة .
قال أبو عبيد : أراه ، يعني أنهما كانتا معه في قبره يدفعان عنه ويؤنسانه ، فكانتا من آخر ما بقي معه في القرآن .
[ 5 - 35 ] حدثني أبو مسهر الغساني ، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي : أن يزيد بن الأسود الجرشي كان يحدث أنه من قرأ البقرة ، وآل عمران في يوم ، برئ من النفاق حتى يمسي ، ومن قرأهما في ليلة ، برئ من النفاق حتى يصبح ، قال : فكان يقرأهما كل يوم وليلة سوى جزئه .
[ 6 - 35 ] حدثنا يزيد عن وقاء بن إياس ، عن سعيد بن جبير قال : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : [ من قرأ البقرة ، وآل عمران ، والنساء في ليلة كان أو كتب من القانتين ] .
[ 7 - 35 ] حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن سليم بن حنظلة ، عن عبد اللّه بن مسعود قال : [ من قرأ سورة آل عمران ، فهو غنيّ ] .
[ 8 - 35 ] حدثنا الأشجعي ، عن مسعر بن كدام ، قال : حدثنا جابر قبل أن يقع فيما وقع فيه ، عن الشعبي ، عن عبد اللّه قال : [ نعم كنز الصعلوك سورة آل عمران يقوم بها الرجل من آخر الليل ] .
هامش
[ 5 - 35 ] ورواه سعيد بن منصور ، والبيهقي ، وانظر ابن كثير 1 - 62 ، ويزيد صحابي نزل الطائف ، ووهم من ذكره في الكوفيين . كذا في التقريب 559 .
[ 6 - 35 ] ورواه ابن أبي شيبة في الفضائل ( 19 ) وسعيد بن منصور .
[ 7 - 35 ] ورواه الدارمي في الفضائل .
[ 8 - 35 ] ورواه الدارمي في الفضائل والبيهقي في شعب الإيمان .