القسم الأول المد العارض للسكون المطلق تعريفه ، ووجه تسميته مطلقا ، وحكمه :
أما تعريفه : فهو أن يقع السكون العارض بعد حرف مد غير مسبوق بهمز في كلمة ، وهو الأصل بالنسبة إلى غيره من الأقسام ، وكثيرا ما يأتي الكلام على المد العارض للسكون في بعض الكتب مقصورا عليه فقط دون غيره من الأقسام ، وسمى مطلقا لعدم تقييده بلين ، ولا متصل ، ولا ببدل ولا بهاء تأنيث ، ولا بهاء ضمير .
وحكمه : إن كان آخره مفتوحا فتحة إعراب نحو
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ *
أو فتحة بناء نحو
الْعالَمِينَ *
ففيه ثلاثة أوجه وهي : المدود الثلاثة مع السكون المحض . والمراد بالمدود الثلاثة هنا :
( 1 ) القصر إلى حركتين : عملا بالأصل ، ونظرا للوصل ، لأن أصله طبيعي في حالة الوصل ، ولا يمد الطبيعي إلا حركتين .
( 2 ) التوسط : أي مده أربع حركات لكون سكونه عارضا ، لا هو معدوم مطلقا حتى يكون طبيعيا فيمد حركتين ، ولا هو موجود دائما حتى يكون السكون أصليا فيمد ستا .
( 3 ) المد ست حركات : لشبهه باللازم ، حيث سبب المد في كل منهما السكون .
والمراد بالسكون المحض السكون الخالص من الروم والإشمام ، وإن كان آخره مكسورا كسرة إعراب نحو
الرَّحِيمِ *
، أو كسرة بناء نحو
هذانِ خَصْمانِ
ففيه أربعة أوجه ، وهي : المدود الثلاثة مع السكون المحض الجائزة فيما آخره مفتوح والروم مع القصر ، أي مع المد حركتين فقط ، لأن الروم كالوصل ، ولو وصل لكان طبيعيا ألا يمد إلا حركتين .