تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيث النفع في القراءات السبع — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

سورة البقرة

مدنية إجماعا قيل إلا قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
« 1 » الآية فإنها نزلت يوم النحر بمنى ، وهذا بناء على غير الصحيح ، وهو أن ما نزل بمكة بعد الهجرة يسمى مكيّا والصحيح أن ما نزل قبل الهجرة بمكة مكي سواء نزل بمكة أو غيرها ، وما نزل بعدها مدني سواء نزل بالمدينة أو مكة أو غيرهما من الأسفار . وآيها مائتان وثمانون وسبع بصري ، وست كوفي ، وفي قول مكي ، وخمس في الباقي ومكي في القول الآخر . جلالتها اثنان وثمانون ومائتان . 1 -
ألم *
مده لازم والوقف عليه تام على الأرجح وفاصلة عند الكوفي .
فِيهِ *
قرأ المكي بوصل الهاء بياء لفظية على الأصل ، والباقون بكسر الهاء من غير صلة تخفيفا وهكذا كل ما شابهه هذا إذا كان الساكن قبل الهاء ياء فإن كان غير ياء نحو :
مِنْهُ *
و
اجْتَباهُ *
و
خُذُوهُ *
فالمكي يضمها ويصلها بواو والباقون يضمونها من غير صلة هذا هو الأصل المطرد لكلهم ومن خرج عنه نبينه في موضوعه إن شاء اللّه تعالى : 3 -
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
إذا التقت النون الساكنة أو التنوين مع اللام أو الراء نحو
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا *
،
مِنْ رَبِّهِمْ *
ثَمَرَةٍ رِزْقاً
فإن النون والتنوين
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 281 ) من سورة البقرة وقد قيل إن هذه الآية هي آخر ما نزل من القرآن الكريم ، ولعل أصحاب هذا القول قالوا هذه الآية هي آخر ما نزل من الذكر الحكيم لأن الرسول - صلى اللّه عليه وسلّم - توفي بعدها بتسع ليالي ، وفي هذه الآية إشارة إلى الاستعداد ليوم المعاد ، والرجوع إلى اللّه تعالى وهو عاقبة الأمور ، وهناك آراء أخرى تقول إن آخر ما نزل من القرآن غيرها ، وقد اختلف العلماء حول ذلك اختلافا كبيرا ، وذلك لأنه ليس هناك ما هو مرفوع إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلّم - وليس هذا محل ذكر الخلاف في ذلك ، واللّه أعلم .