وسط السورة تبع لأولها ولا تجوز البسملة أولها فكذلك وسطها .
وأما من ذهب إلى البسملة في الأجزاء مطلقا فإن اعتبر بقاء أثر العلة التي من أجلها حذفت البسملة من أولها وهي نزولها بالسيف كالشاطبي « 1 » ومن سلك مسلكه لم يبسمل ومن لم يعتبر بقاء أثرها ولم يرها علة بسمل بلا نظر انتهى .
وهو كلام نفيس بين ظاهر وحكم الأربع الزهر « 2 » يأتي عند أولها ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) قال الإمام القاسم بن فيرة بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعيني الأندلسي المتوفى سنة ( 590 ه ) في منظومته المباركة :وبسمل بين السّورتين بسنّة * رجال نموها درية وتحمّلا
ووصلك بين السّورتين فصاحة * وصل واسكتا كلّ جلاياه مصلاوقال :ومهما تصلها أو بدأت براءة * لتنزيلها بالسيف لست مبسملا( 2 ) والأربع الزهر هي السور الآتية : « القيامة ، المطففين ، البلد ، الهمزة » ، والزهر جمع الزهراء تأنيث الأزهر وهو المنير المشرق ، وذلك لشهرة ووضوح تلك السور .