سادسا : مصادره في مقدمته :
المصدران المعتمدان للحافظ ابن كثير في مقدمته هما كتاب شيخه ابن تيمية ( مقدمة في أصول التفسير ) الذي لم يصرح بالرجوع إليه والتعويل عليه ، والمصدر الثاني تفسير ابن جرير الطبري الذي نقل عنه يسيرا .
وقد أملى ابن تيمية مقدمته من فؤاده ، دون الرجوع إلى مرجع محدد - كما ذكر ذلك « 1 » - غير أنه أورد أقوالا لأهل العلم في المسائل التي عالجها ، وكان جلّ اعتماده على ابن جرير « 2 » وأبي عبيد القاسم بن سلام « 3 » وغيرهما .
سابعا : أهم المزايا ، وأظهر المآخذ :
لعل من أهم مزايا مقدمة الحافظ ابن كثير أنها عالجت الموضوع المطروق معالجة جادة ، وجاءت وافية كافية في بابها .
أما أظهر المآخذ عليها ، فتكمن في أنها لم تعالج إلا موضوعا واحدا من موضوعات علوم القرآن الكثيرة التي يحتاج المفسر الوقوف عليها والإلمام بها ، كما أن الحافظ ابن كثير لم يأت بشيء جديد يضيفه إلى كلام شيخه ابن
هامش
( 1 ) انظر : مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية : 35 .
( 2 ) انظر : تفسير القرآن العظيم لابن كثير : 1 / 13 - 15 - 16 - 17 .
( 3 ) انظر : تفسير القرآن العظيم لابن كثير : 1 / 16 - 17 .