تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
حديث لم أجده فيقال : لو كان قاله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما خفي على أبي بكر . « 1 » كما كان لمشقة الكتابة ، وندرة وسائلها ، أثرها الواضح في كراهية بعضهم لها ، إذ تستدعي الكتابة على الأدم واللخاف والعظام . . وغير ذلك ، جهدا خاصا ، فمجرد الكتابة عليها أمر في غاية الصعوبة .

ج - ما الذي كتبه الصحابة :

تبين لنا فيما سبق أن عددا من الصحابة كان يجيد الكتابة ويمارسه ، وأن عددا منهم تعلم الكتابة بعد أن دخل الإسلام ومارسه ، والذي يظهر من أخبارهم أنهم كانوا يكتبون كل ما تحتاجه الدولة الإسلامية من أمور الوحي ، وحديث رسول صلى اللّه عليه وسلم ، وتفسير القرآن الكريم ، والمراسلات والوثائق والمعاهدات والصكوك بأنواعها والعقود وغير ذلك ، وسوف أتناول هذه الأمور بالتحليل الموجز حسب ما يقتضيه المقام :

1 ) الوحي :

كان جل اهتمام النبي صلى اللّه عليه وسلم والصحابة بالوحي من بدء نزوله حتى اكتمل ، فقد كان صلى اللّه عليه وسلم حين تنزل عليه الآية أو الآيات يأمر الصحابة بتدوينها ، ويمليها عليهم من فوره ، فيدونونها على أي شيء يكون بين أيديهم مثل الورق والخشب أو قطع الجلد والعسب والأكتاف وغيرها ،
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .