والمصنف رحمه اللّه لا يقتصر في الاستشهاد على ما يورده أو يتبناه من الآراء على الأحاديث والآثار ، بل يذكر من أقوال العلماء المعتبرين في الفنون التي يتعرض لها ما يؤيد به الرأي الذي ارتضاه ، أو عرضه ، ويضرب لذلك من الأمثلة ما يوضح به المقال ، كما أنه لا يغفل عن الاحتكام إلى اللغة والاستشهاد بالشعر ، إذا دعى الأمر لذلك . « 1 »
ولكون كثير مما تعرض له المصنف في مقدمته مسائل خلافية تباينت آراء العلماء فيها فقد اتخذ منهجا واضحا في مناقشة مثل هذه المسائل ، يتمثل في الآتي :
1 ) ذكر المسألة المختلف فيها .
2 ) تعيين أصحاب الخلاف في الغالب ، وبيان وجهة كل فريق مع إيراد أدلتهم ومناقشاتهم .
3 ) الترجيح بين الأقوال ، والرد على المخالفين ، وذكر الأدلة المرجحة .
وأشير هنا إلى أن القرطبي غالبا ما يكون موفقا في اختياراته . « 2 »
هذا وإذا رأى المصنف أن في الذي رجحه وتبناه من الرأي ، إشكالا
هامش
( 1 ) انظر : الجامع لأحكام القرآن : 1 / 54 و 56 .
( 2 ) انظر : الجامع لأحكام القرآن : 1 / 13 - 15 - 33 .