باب : ما جاء في ترتيب سور القرآن ، وآياته ، وشكله ، ونقطه ، وتحزيبه ، وتعشيره ، وعدد حروفه ، وأجزائه ، وكلماته ، وآية :
قسم القرطبي هذا الباب إلى عدة فصول ، خص كل موضوع بفصل مستقل ، استهله بالحديث عن ترتيب السور والآيات ليقرر بعد أن أورد الأدلة توقيف ذلك الترتيب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ثم ذكر مصاحف الصحابة واختلاف تلك المصاحف في الترتيب ، وأورد من أقوال الأئمة ما يجب معها اتباع ترتيب المصحف الذي جاء هكذا من رب العزة ، وأكد أنه لا التفات إلى تاريخ النزول ما دام أن اللّه سبحانه قد ارتضى لكتابة هذا الترتيب .
وتطرق إلى مسألة قراءة القرآن منكوسا ، وهو مبحث كان موضعه آداب التلاوة لولا أن الاختلاف في ترتيب السور جعل القرطبي يذكره هنا أيضا ، كما بين أن كون ترتيبه توقيفيا لا يعني أن القراءة والحفظ على الترتيب نفسه ، إذ حكم التلاوة والحفظ مختلف عن حكم الترتيب .
بعدها تطرق المصنف للمكي والمدني من السور ، فعرف بهما ، وذكر السور المدنية بأسمائها المشهورة ، ثم أعلن أن ما عداها مكي بالطبع .
وفي الفصل الثاني خص الحديث عن شكل المصحف ونقطه ، وذكر أول من أمر بذلك ، والخلاف فيه .