ومراقبته جلت قدرته في أوامره ومناهيه ، والاتصاف بالحلم والأناة والوقار . . . وغير ذلك من صفات الكمال .
ثم شرع المصنف في ذكر المسائل العلمية التي ينبغي لقارئ القرآن معرفتها كالمكي والمدني ، والإعراب ، واللغة ، وغير ذلك من العلوم المطلوبة .
يريد بذلك التأكيد على أن العلم لا ينتفع به إن لم يصحبه خلق وأدب وإخلاص للنية ، كما أن تلك النعوت الحميدة لا تنفع صاحبها إذا كان مجردا عن العلم خاويا . فما أقبح لحامل القرآن الذي يتلو فرائضه وحدوده وأحكامه وهو لا يفهم معنى ما يتلوه ، إذ كيف يعمل بما لا يفهم معناه ! !
بعدها ختم المصنف هذا المبحث حيث أرشد طالب العلم الذي يريد بعلمه المباهاة والشرف في الدنيا إلى تغيير النية لينتفع بما تعلم ، ( كنا نطلب العلم للدنيا ، فجرّنا إلى الآخرة ) .
باب : ما جاء في إعراب القرآن وتعليمه والحث عليه ، وثواب من قرأ القرآن معربا :
عشرون أثرا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وصحابته والتابعين أوردها القرطبي في هذا الباب ، الذي جاء في ثلاث صفحات ، حثت كلها على تعلم الإعراب والعربية ، ودلت بمجموعها على ذم اللحن وكراهيته ، مما يوجب على قراء كتاب اللّه وحفظته أن يأخذوا أنفسهم بالاجتهاد في تعلمه .
وقد دعّم القرطبي ما ذكره قبل أن يختم هذا المبحث بالأمثلة التي تؤكد