الباب السادس : في ذكر الألفاظ التي في كتاب اللّه وللغات العجم بها تعلق
بدأ المصنف هذا الباب بذكر اختلاف العلماء في هذه المسألة ، فذكر أنهم فريقان ، الأول يرى أن في كتاب اللّه من كل لغة ، والآخر يرى أن القرآن ليس فيه لفظة إلا وهي عربية صريحة ، وذكر الأمثلة على الكلمات التي وقع الخلاف فيها .
وصرح باختياره ، فبين أن تلك الألفاظ في أصلها أعجمية ، لكن استعملتها العرب وعربتها ، فغيرت بعضها بالنقص من حروفها ، وجرت إلى تخفيف العجمة ، واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها ، حتى جرت مجرى العربي الأصيل ، ووقع بها البيان .
وختم الباب بالرد على ابن جرير رائد الفريق الثاني ، والقائل أن اللغتين اتفقتا في لفظة لفظة ، فاستبعد ذلك ، وأكد أن إحداها أصل والأخرى فرع .
الباب السابع نبذة مما قال العلماء في إعجاز القرآن
ذكر المصنف أن الناس اختلفوا في إعجاز القرآن بأي شيء هو ؟
فأورد بعض تلك الأقوال ، وبين أن التحدي وقع بنظمه ، وصحة معانيه ، وتوالي فصاحة ألفاظه ، وفي ذلك ردّ على القائلين بالصرفة .
ثم أوضح أن كلام البشر لا يمكن أن يصل إلى الإحكام الذي هو في كلام منزل الكتاب ، وضرب الأمثلة من كلام الفصحاء والشعراء ، وكيف أن