الموضوع ، وعدة آثار عن كبار الصحابة والتابعين تبين مكانة العارف بتفسير كتاب اللّه ، ومدى حرص السلف رضوان اللّه عليهم على تعلم علم القرآن ، والنظر في دقائق معانيه .
وقد اختار المصنف الآثار التي ذكرها كنماذج للدلالة على ما أراد بيانه ، ولم يكثر من ذلك تمشيا مع المنهج الذي رسمه لنفسه ، وهو الإيجاز والاختصار غير المخل ، وإلا فالآثار الواردة في هذا الباب كثيرة .
الباب الثالث : ما قيل في الكلام في تفسير القرآن ، والجرأة عليه ، ومراتب المفسرين
في هذا الباب تحدث المصنف عن ثلاثة موضوعات كما يظهر من عنوانه :
1 ) الكلام في تفسير القرآن .
2 ) التفسير بالرأي ، وهو ما عبر عنه بالجرأة عليه .
3 ) مراتب المفسرين .
أورد المصنف للموضوع الأول ، الأثر الوارد عن أم المؤمنين عائشة - رضي اللّه عنها - وهي تؤكد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يفسر القرآن كله ، وإنما فسر آيا بعدد علّمه إياهن جبريل ؛ ثم تحدث عن تأويل ذلك وبين أنه وارد في مغيبات القرآن ، وتفسير مجمله ، مما لا سبيل إليه إلا بتوفيق من اللّه تعالى .
انتقل عقب ذلك إلى الموضوع الثاني ، فأورد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه