وهو أمر جعل للتفسير قدرا واعتبارا عند أهل العلم ، حتى أغدقوا عليه الثناء ، يقول ابن عميرة الضبي ت ( 599 ه ) « 1 » : ألف ابن عطية في التفسير كتابا ضخما أربى فيه على كل متقدم . « 2 »
ويقول ابن جزي الكلبي ت ( 741 ه ) : وأما ابن عطية فكتابه في التفسير أحسن التآليف وأعدلها ، فإنه اطلع على تآليف من كان قبله فهذبها ولخصها ، وهو مع ذلك حسن العبارة ، مسدد النظر ، محافظ على السنة . « 3 »
وقال أبو حيان عنه وعن تفسير الزمخشري أنهما : قد أنجدا وأغارا ، وأشرقا في سماء هذا العلم بدرين وأنارا ، وتنزلا من كتب التفسير منزلة الإنسان من العين ، والذهب الإبريز من العين . . . إلى أن قال : وكتاب ابن عطية أنقل وأجمع وأخلص . « 4 »
هذا وقد كان لإخلاص ابن عطية ، والغاية التي لها صنّف كتابه ، أثره البالغ في انتشاره ، وقبوله عند الخاصة من أهل العلم ، حتى صار أصدق
هامش
( 1 ) هو أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة الضبي ، مؤرخ من علماء الأندلس ، كان يعمل وراقا ، آية في سرعة الكتابة ، له بغية الملتمس في تاريخ الأندلس ، توفي ( 599 ه ) . انظر :
الأعلام للزركلي : 1 / 268 .
( 2 ) انظر : بغية الملتمس : 376 .
( 3 ) انظر : التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي : 1 / 17 .
( 4 ) انظر البحر المحيط لأبي حيان : 1 / 20 .