صبح ونهار « 1 »
إن هذه النصوص توكد المنزلة العلمية ، والمكانة المرموقة التي شغلها ابن عطية - رحمه اللّه - كما أن تفسيره وهو شاهد بين أيدينا ، خير دليل على نبوغ المصنف ، وما اتكال جل المفسرين من بعده عليه ، مع الإكثار من الاستشهاد بنصوصه ، وترجيح اختياراته إلا تعزيز لتلك المكانة . « 2 »
شيوخه وتلاميذه :
يعد العلماء المعتبرين ابن عطية من أعيان غرناطة ، وعلما من أعلامها البارزين في القرن السادس الهجري ، خاصة في علم التفسير ، ومن كبار العلماء الذين صدرتهم الأندلس الحبيب ، ولا شك أن استحق هذا الثناء أن يكون من الواردين على أكثر من نبع يتلقى العلم ويتضلع منه ، كما كان لدور والده أثر كبير في كثرة شيوخه ، وعلو مكانتهم ، ولهذا فلا غرو أن نجد من بين شيوخ ابن عطية من اشتهر بالعلم والفضل ، وعلو الكعب ، وسمو القدر ، ومن قصدهم الغريب البعيد ، وفهرس شيوخه الذي أعده وضمنه
هامش
( 1 ) انظر : البحر المحيط لأبي حيان : 1 / 20 .
( 2 ) سيرد مزيد من النصوص عند الحديث عن تفسيره بمشيئة اللّه .