قال أبو عبيدة « 1 » : سمي بذلك لأنه جمع السور بعضها إلى بعض . « 2 »
وقيل : لأنه جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد والآيات والسور بعضها إلى بعض « 3 » وعن الراغب قول بعضهم : سمي قرآنا لكونه جامعا لثمرات الكتب بل لجمعه ثمرة جميع العلوم « 4 »
القول الثاني : أنه مصدر غير مهموز ، وقد اختلفوا في أصل اشتقاقه :
فقيل : مشتق من ( القرى ) ، تقول : قريت الماء في الحوض : أي جمعته « 5 » ومنه القرية لاجتماع الناس فيها . « 6 » قال السمين الحلبي « 7 » : وهو غلط
هامش
- عبده - ط عالم الكتب - والدّر المصون للسمين الحلبي : 2 / 280 - والإتقان للسيوطي : 1 / 162 .
( 1 ) هو معمر بن المثنى التيمي ، كان بحرا في العلم ، غير ماهر بكتاب اللّه ، ولا عارف بسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أول من صنّف في الغريب ، وله مجاز القرآن وغيره ، توفي ( 209 ه ) .
انظر سير أعلام النبلاء للذهبي : 9 / 445 - وطبقات المفسرين للداودي : 2 / 326 .
( 2 ) انظر : مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 1 - والتيسير في قواعد علم التفسير للكافيجي :
160 - والبرهان للزركشي : 1 / 277 - والإتقان للسيوطي : 1 / 162 .
( 3 ) انظر : النهاية في غريب الحديث لابن الأثير : 4 / 30 - والإتقان للسيوطي : 1 / 162 .
( 4 ) انظر : المفردات للراغب : 402 ، والبرهان للزركشي : 1 / 277 .
( 5 ) انظر تهذيب اللغة ( قرأ ) : 9 / 271 - ومعاني القرآن للزجّاج : 1 / 305 ، وجمال القراء للسخاوي : 1 / 23 .
( 6 ) انظر معجم مقاييس اللغة ( قرى ) : 5 / 78 .
( 7 ) هو أحمد بن يوسف بن عبد الدائم الحلبي ، لازم أبا حيان ، واشتهر في النحو والقراءات -