بالذين يعلمون : العاملين من علماء الديانة « 1 » وما ورد منه في الشرع عاما يشمل العلوم الدنيوية . قال تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فاطر : 28 ] .
وقال الراغب « 2 » : العلم إدراك الشيء بحقيقته ، وذلك ضربان :
أحدهما : إدراك ذات الشيء ، ويتعدى لمفعول واحد ، قال تعالى
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[ الأنفال : 60 ]
الثاني : الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له ، أو نفي شيء هو منفي عنه ، ويتعدى لمفعولين ، قال تعالى :
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[ الممتحنة : 10 ] .
قال : وهو من وجه ضربان :
نظري : وهو ما إذا علم فقد كمل ، نحو العلم بموجودات العالم .
وعملي : وهو ما لا يتم إلا بأن يعمل ، كالعلم بالعبادات .
ومن وجه آخر : سمعي وعقلي . « 3 »
هامش
( 1 ) انظر : الكشاف للزمخشري : 3 / 390 .
( 2 ) هو الحسين بن محمد بن المفضل أبو القاسم الأصفهاني ، أديب من الحكماء العلماء ، اشتهر حتى كان يقرن بالغزالي ، له « المفردات في غريب القرآن » وغيره ، توفي ( 502 ه ) .
انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 18 / 120 - وبغية الوعاة للسيوطي : 2 / 297 .
( 3 ) انظر : المفردات للراغب : 343 وما بعده بتصرف ، والكليات لأبي البقاء : 448 - 449 . -