أربعة ، وأن الرابع هو ما لا يعذر أحد بجهالته ، فأوضح أن ما ذكره لا يعد وجها يوصل إلى معرفة تأويله ، وإنما هو إخبار عن ابن عباس بأن تأويله لا يجوز لأحد الجهل به .
وما ذكره المصنف تخريج جيد ، وفهم مقبول لمقولة ابن عباس السابقة .
6 - ذكر بعض الأخبار التي رويت بالنهي عن القول في تأويل القرآن بالرأي :
لما كان من تأويل القرآن ما لا يدرك علمه إلا بنص بيان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أو نصبه صلى اللّه عليه وسلم الدلالة عليه - وهو الأمر الذي أقره المصنف في الباب السابق - عمد المصنف في هذا النوع إلى سرد جملة من الآثار المحذّرة من القول في القرآن بغير علم ، وأكد أن وعيدا ورد في حق من يقول في القرآن برأيه بعد أن ثبت قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم فيه ، وإن أصاب القائل الحق في مقولته ، وعلل إصابة القول من مثله بأنها إصابة خارص ظان ليس موقن ، والظان قائل على اللّه ما لم يعلم .
وأوضح أن ما ذهب إليه هو مراده صلى اللّه عليه وسلم من قوله : * « من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » . وخطأه هو فعله من القول على اللّه بغير علم .
7 - ذكر الأخبار التي رويت في الحض على العلم بتفسير القرآن ومن كان يفسره من الصحابة :
انتهى بنا المصنف في النوع السابق إلى تأثيم من تقوّل على اللّه ، فقال