قد أدمج موضوعات ، وأدخلها تحت مسمّى واحد ، ربما لوحدة الموضوع ، إلا أن من حقها أن تفرد ، فهي موضوعات مستقلة ، قائمة بذاتها ، لها آثارها ورواياتها ، ولها ضوابطها المستقلة ما دمنا قد ارتضينا فصل أو ( نزع ) علوم القرآن من علم الحديث والرواية وهو أمر تفهّمه المتأخرون وارتضوه ، وساروا عليه كالسيوطي وابن عقيلة وجل المعاصرين .
ومهما يكن الأمر ؛ فإن هذه المقدمات تثبت بحق بلاغة المصنف الأدبية ، وعظيم ما حصله من علم اللغة والبلاغة والأدب ، الأمر الذي مكّنه من صياغة هذه العلوم بأسلوب بليغ ، وتقديمها قطعة أدبية لا يملّ القارئ النظر فيها ، تجرّه كل عبارة للتي تليها ، وإن كانت بعض عباراته تعصى بين حين وآخر على القارئ فيلتجئ إلى ما حشاه المحقق من بيان معاني الكلمات وتوضيح العبارات ، ليفهم النص على مراد المصنف .
هذا وقد طبعت المقدمات مع التفسير طبعات مختلفة في أقطار عديدة ، نذكر منها :
1 ) الطبعة الأميرية بولاق ، مصر ، الطبعة الأولى عام 1323 ه .
2 ) طبعة دار المعارف ، مصر ، ستة عشر مجلدا فقط ، وهي بتحقيق الشيخين محمود وأحمد محمد شاكر ، صدرت الطبعة الأولى منها عام 1374 ه .
3 ) طبعة مصطفى البابي الحلبي ، الطبعات من الأولى إلى الثالثة عام 1388 ه .
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 276
مساهمون: محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
ص٢٧٦