عن طفولته ونشأته وطلبه للعلم .
جمع علوما كثيرة ، فإضافة إلى حفظ كتاب اللّه عرف القراءات القرآنية ، واجتهد في الفقه فكان عالما بأحكام القرآن ، بصيرا بمعانيه ، عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها ، ناسخها ومنسوخها ، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين « 1 » ، حتى تفرد بمسائل حفظت له « 2 » وعدّه السيوطي رأس المفسرين على الإطلاق « 3 » ولقّبه المتأخرون بشيخ المفسرين .
شهد له البغدادي بأنه جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره « 4 » ، ووثقه الذهبي وعده حافظا رأسا في التفسير ، إماما في الفقه والإجماع والاختلاف ، علّامة بالتاريخ وأيام الناس ، عارفا بالقراءات وباللغة وغير ذلك . « 5 »
وكان ابن جرير شافعيا ثم انفرد بمذهب مستقل ، وله أقاويل واختيارات ، حين ملك أدوات الاجتهاد ، واحتج لمذهبه ، وله أتباع
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ بغداد للخطيب 2 / 163 - وسير أعلام النبلاء للذهبي 14 / 269 .
( 2 ) انظر : معرفة القراء الكبار للذهبي : 1 / 264 - طبقات المفسرين للداودي 2 / 110 .
( 3 ) انظر : طبقات المفسرين للسيوطي : 82 .
( 4 ) انظر : تاريخ بغداد للخطيب : 2 / 162 .
( 5 ) ومنها العروض والحساب والطب ، انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 14 / 270 .