ظهور المصنفات ، لم يتردد يحفظه اللّه في عزو ذلك إلى انشغال العلماء بالجهاد حيث قال : حين سقطت الأندلس عام 897 ه ، وبدأت سيطرة النصارى ، توجه العلماء وطلبة العلم والخيرون إلى المقاومة ، وكان العلماء هم الذين يقودون المقاومة . وقد دامت هذه الفترة العصيبة مدة طويلة . قال :
ولهذا نجد حقد الصليبية على العلماء وعلى فكرهم إلى يومنا هذا .
وأضاف يقول : وهذه الظاهرة لم تقتصر على العلوم الدينية بل شملت العلوم التجريبية ؛ وتابع قوله : وبعد سقوط الخلافة الإسلامية ، انحصر كل مصر من أمصار المسلمين بنفسه ، واستقل بذاته ، وفصلت الديار الإسلامية . وحين رأى الخيرون من أبناء المسلمين أنهم أصبحوا في عزلة من إخوانهم اتجهوا مرة أخرى إلى الاهتمام بالعلم ، فعقدت الحلقات العلمية في المساجد ، ودفع الناس أبناءهم إليها ، وتزاحم الطلبة على أبواب من بقي من أهل العلم ، ينهلون المعارف ، حتى شهد العالم الإسلامي بفضل اللّه نهضة مباركة شملت كثيرا من ميادين الحياة ، فكانت المرحلة الثالثة في العصر الحديث .
هذا وقد وجدت مجموعة مؤلفات هنا وهناك من ديار الإسلام بين الحين والآخر ، ومن ذلك :
1 ) قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن : لمرعي بن يوسف
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 232
مساهمون: محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
ص٢٣٢