والموضوعات التي بحثها المؤلف هي : فضائل القرآن ، فقه القرآن ، المحكم والمتشابه . ما لا يجوز النسخ فيه وما يجوز فيه ، الناسخ والمنسوخ في الأحكام ، في أساليب القرآن ، التقديم والتأخير ، الإضمار . الحروف الزائدة ، المفصول والموصول ، هذه هي موضوعات كتاب الحارث المحاسبي فهم القرآن ، وهي كما يراها القارئ موضوعات من صلب مباحث علوم القرآن .
إننا نستطيع أن نقول : إن أول كتاب وضع نواة لعلوم القرآن بالمعنى الموسوعي الصحيح هو كتاب الحارث المحاسبي لكونه لم يجاوز في موضوعاته وفنونه دائرة تلك العلوم .
ولعل أول من جاء بعد الحارث بكتاب مستقل هو :
7 ) الحسن بن محمد بن الحسن بن حبيب ، أبو القاسم النيسابوري ت ( 402 ه ) :
الذي كتب كتابة خاصة عن فضل علوم القرآن وسماه : « التنبيه على فضل علوم القرآن » ، وقد حقق الكتاب الأستاذ محمد عبد الكريم الراضي ، وحين استعرضته وجدته تطرق لأشرف تلك الفنون ، وقال : إن من أشرف علوم القرآن علم نزوله وجهاته ، وترتيب ما نزل بمكة ابتداء ووسطا . . . .
الخ . فذكر خمسة وعشرين وجها ثم قال : من لم يعرفها ويميز بينها لم يحلّ له أن يتكلم في كتاب اللّه عز وجل .
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 163
مساهمون: محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
ص١٦٣