وهو أيضا الذي قال للقاص بعد أن سأله : هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ وحين كان الرد بالنفي قال : هلكت وأهلكت . « 1 »
وعن ابن سيرين عن علي - رضي اللّه عنه : أنه كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ قال ابن سيرين : فطلبت ذلك الكتاب ، وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه . وفي رواية : إنه كتبه على تنزيله . قال ابن سيرين « 2 » : لو أصيب ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير . « 3 »
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله تعالى
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ . . .
الآية [ البقرة : 269 ] . قال ابن عباس : المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدمه ومؤخره ، وحلاله وحرامه ، وأمثاله . « 4 »
إذا كان هذا هو حال جيل الصحابة ، جيل الريادة ، فما بال هذه
هامش
( 1 ) انظر : الإتقان للسيوطي : 2 / 20 .
( 2 ) هو محمد بن سيرين بن أبي عمرة الأنصاري ، أحد الأعلام البارزين ، اشتهر بتعبير الرؤى ، روى عن أنس بن مالك ، توفي ( 110 ه ) . انظر : حلية الأولياء لأبي نعيم :
2 / 263 - وتهذيب التهذيب لابن حجر : 9 / 214 .
( 3 ) انظر : المصاحف لابن أبي داود : 10 ، والمصنف لابن أبي شيبة : 10 / 545 ، وفضائل القرآن لابن الضريس : 76 ، والإتقان للسيوطي : 1 / 166 ، وعزاه لابن أشتة في المصاحف .
( 4 ) تفسير ابن جرير : 5 / 576 تحقيق : محمود وأحمد محمد شاكر .