ليس فيها من نسب اليه هذا القول ، وإن كان على سبيل الشذوذ ، فضلا عن كونه مجمعا عليه بينهم ، وللشيعة مع هؤلاء الذين يفترون عليهم الأقاويل ، وينسبون إليهم الأباطيل يوم تجتمع فيه الخصوم ، وهنالك يخسر المبطلون .
2 - إن ناسخها قوله تعالى :
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ
« 1 » .
من حيث أن المتمتع بها لا ترث ولا تورث فلا تكون زوجة . ونسب ذلك إلى سعيد بن المسيب ، وسالم بن عبد اللّه ، والقاسم بن أبي بكر « 2 » .
الجواب :
إن ما دل على نفي التوارث في نكاح المتعة يكون مخصصا لآية الإرث ولا دليل على أن الزوجية بمطلقها تستلزم التوارث . وقد ثبت أن الكافر لا يرث المسلم ، وأن القاتل لا يرث المقتول ، وغاية ما ينتجه ذلك أن التوارث مختص بالنكاح الدائم ، وأين هذا من النسخ ؟ ! .
3 - إن ناسخها هو السنة ، فقد رووا عن علي عليه السّلام أنه قال لابن عباس :
« إنك رجل تائه . إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر » .
وروى الربيع بن سبرة عن أبيه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائما بين الركن والباب وهو يقول : يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا » .
وروى سلمة عن أبيه قال :
« رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها » .
والجواب :
أولا - إن النسخ لا يثبت بخبر الواحد ، وقد تقدم مرارا .
ثانيا - إن هذه الروايات معارضة بروايات أهل البيت عليهم السّلام المتواترة التي دلت على إباحة
هامش
( 1 ) سورة النّساء : الآية 12 .
( 2 ) الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 105 ، 106 .