فِي الْأَرْضِ
« 1 » ، وقوله تعالى :
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ
« 2 » ومن هذا الباب قوله تعالى :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
« 3 » ، وقوله تعالى
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
« 4 » ، وقوله تعالى :
وَالْجِبالَ أَوْتاداً
« 5 » مما تبتني حقيقة القول فيها على حقائق علمية مجهولة عند النزول حتى اكتشف الغطاء عن وجهها بالأبحاث العلمية التي وفّق الانسان لها في هذه الأعصار .
ومن هذا الباب ( وهو من مختصات هذا التفسير الباحث عن آيات القرآن باستنطاق بعضها ببعض واستشهاد بعضها على بعض ) ما في سورة المائدة من قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
الآية « 6 » ، وما في سورة يونس من قوله تعالى :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
« 7 » إلى آخر الآيات ، وما في سورة الروم من قوله تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
الآية « 8 » ، إلى غير ذلك من الآيات التي تنبئ عن الحوادث العظيمة التي تستقبل الأمة الإسلامية أو الدنيا عامة بعد عهد نزول القرآن ، سنورد ان شاء اللّه تعالى طرفا منها في البحث عن سورة الإسراء .
تحدي القرآن بعدم الاختلاف فيه :
وقد تحدى أيضا بعدم وجود الاختلاف فيه ، قال تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 9 » ، فإن الضروري أن النشأة نشأة المادة ، والقانون الحاكم فيها قانون التحول والتكامل فما من موجود من الموجودات - التي هي أجزاء هذا العالم - الا وهو متدرج الوجود متوجه من الضعف إلى القوة ومن النقص إلى الكمال في ذاته وجميع توابع ذاته ، ولواحقه من الأفعال والآثار ، ومن جملتها الإنسان الذي لا يزال يتحول ويتكامل في وجوده وأفعاله وآثاره التي منها آثاره التي يتوسل إليها
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 55 .
( 2 ) سورة الأنعام : الآية 65 .
( 3 ) سورة الحجر : الآية 22 .
( 4 ) سورة الحجر : الآية 19 .
( 5 ) سورة النّبأ : الآية 7 .
( 6 ) سورة المائدة : الآية 54 .
( 7 ) سورة يونس : الآية 47 .
( 8 ) سورة الروم : الآية 30 .
( 9 ) سورة النساء : الآية 82 .