وقوله :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ
« 1 » وغير ذلك يستحبّ امتثاله عند تلاوة آيته ، بان يقول القارئ :
امنت باللّه وبما انزل الينا ، وسبحان اللّه والحمد للّه ، وسلام على عباده الّذين اصطفى ، وتوكّلت على اللّه ، ولا ينحصر مورد استحباب التسبيح بسورة الاعلى بل يستحبّ عند قوله :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
« 2 » بل يستحبّ عند ذكر التسبيح والتّحميد كقوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى
« 3 » وقوله :
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
« 4 » للرّواية المروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكذا يستحبّ « 5 » الصّلاة على النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله عند تلاوة آية فيها الامر بها للرّواية المذكورة ، ولما روى عنه عليه السّلام في رواية وإذا قرأتم :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
« 6 » فصلّوا عليه في الصّلاة كنتم أو في غيرها ، وكذا يستفاد من الرّوايات انّ كلّ سؤال يناسب جوابه من التّالى ان يجيبه ، كقوله تعالى :
أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
« 7 » ، وكقوله تعالى :
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ
« 8 » بأن يقول : لا نكفر بل نؤمن بألسنتنا وقلوبنا ، أو ما أشبه ذلك من العبارات الّتى تدلّ على الايمان واعتقاد « 9 » الحقّ .
عن جابر قال خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على الصّحابة فقرأ عليهم سورة الرّحمن من اوّلها إلى آخرها فسكتوا ، فقال : « لقد قرأتها على الجنّ فكانوا أحسن مردودا منكم ، كنت كلّما اتيت على قوله :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
« 10 » قالوا : ولا بشيء من نعمتك ربّنا نكذّب فلك الحمد .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في رواية : « وإذا قرأتم والتّين ، فقولوا في آخرها : « ونحن على ذلك من الشّاهدين » .
وعن التّرمذى من قرأ والتّين والزّيتون فانتهى إلى آخرها :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
« 11 » فليقل : بلى وانا على ذلك من الشّاهدين ، ومن قرأ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 136 .
( 2 ) سورة الحجر : الآية 98 .
( 3 ) سورة الإسراء : الآية 1 .
( 4 ) سورة البقرة : الآية 30 .
( 5 ) الصحيح تستحبّ .
( 6 ) سورة الأحزاب : الآية 56 .
( 7 ) سورة فصّلت : الآية 9 .
( 8 ) سورة آل عمران : الآية 101 .
( 9 ) الصحيح : الاعتقاد .
( 10 ) سورة الرّحمن : الآية 13 و 16 و . . .
( 11 ) سورة التّين : الآية 8 .