الرَّجِيمِ
« 1 » استحبابه قبل تلاوة آية أو بعض آية .
رابعها - التّسمية قبل التّلاوة ، عن الصّادق عليه السّلام : « اغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة وافتحوا أبواب الطّاعة بالتّسمية » .
خامسها - التّلاوة في المصحف وان كان التّالى حافظا .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من قرأ القرآن في المصحف متّع ببصره وخفّف على والديه وان كانا كافرين » .
وعن إسحاق بن عمّار عنه عليه السّلام قال : جعلت فداك انّى احفظ القرآن على ظهر قلبي فاقرأه على ظهر قلبي أفضل أو انظر في المصحف قال : فقال عليه السّلام لي : « بل اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل أما علمت انّ النظر في المصحف عبادة ؟ » .
وعن أبي ذر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « النّظر إلى علىّ بن أبي طالب عليه السّلام عبادة ، والنّظر إلى الوالدين برأفة ورحمة والنّظر في الصّحيفة يعنى صحيفة القرآن عبادة ، والنّظر إلى الكعبة عبادة » .
وعن النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « ليس شيء اشدّ على الشّيطان من القراءة في المصحف نظرا » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قراءة القرآن في المصحف تخفّف العذاب عن الوالدين وان كانا كافرين » ولعلّ السّرّ في كون النّظر اليه عبادة انّ النّظر إلى كتابته يورث نورانية في القلب ، بل النّظر إلى جميع المقدّسات الالهيّة وإلى وجه العالم والمؤمن له هذا الأثر ، كما انّ النّظر إلى وجه الكفّار والعصاة وما هو مبغوض عند اللّه كالخمر والميسر والأصنام بل والزخارف الدّنيويّة يؤثر ظلمة في القلب ، وكدورة في النّفس ، كأنّه يقتبس الرّوح من هذه الخبائث خباثة وشقاوة كما يقتبس من الطّيّبات والمقدّسات طيبا وقداسة وسعادة ، مع انّ في النّظر إلى المصحف زيادة توجّه القلب اليه وصرف النّفس عن شغلها بغيره .
سادسها - ترتيل القرآن وتلاوته بمكث وبطء بلا عجلة وسرعة .
عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
« 2 » قال : « قال أمير المؤمنين صلوات عليه : بيّنه تبيانا ولا تهذّه هذّ الشّعر ولا تنثره نثر الرّمل ، ولكن اقرعوا به قلوبكم
هامش
( 1 ) سورة النّحل : الآية 98 .
( 2 ) سورة المزمّل : الآية 4 .