« ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه الّا لقي اللّه أجذم » .
عن عبد اللّه بن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اشراف أمتي حملة القرآن .
وأصحاب الليل » . . . . .
أبو سعيد الخدري عنه عليه السّلام قال : « حملة القرآن في الدنيا عرفاء أهل الجنة يوم القيامة » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من دخل في الاسلام طائعا وقرأ القرآن ظاهرا فله في كل سنة مائتا دينار في بيت مال المسلمين ، ان منع في الدنيا اخذها يوم القيامة وافية أحوج ما يكون إليها » .
وهذه الأخبار يسير من كثير ، وغيض من فيض ، ونزر من غمر ، اقتصرنا عليها ايثارا للاختصار » « 1 » .
قال النهاوندي :
حفظ القرآن من أهم العبادات واوكد المستحبات في الوسائل عن عقبة بن عمار قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يعذب اللّه قلبا وعى القرآن » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « من قرأ القرآن حتى يستظهره ويحفظه ادخله اللّه الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته ، كلهم قد وجبت لهم النار » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه جعله اللّه مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن حجيزا عنه يوم القيامة » .
أقول : لا يبعد ان يكون المراد من اختلاط القرآن باللحم والدم حفظه ، كما قال عليه السّلام في رواية أخرى : « حافظ القرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة » . ويحتمل ان يكون المراد ، حفظ ألفاظه مع حفظ معانيه والايمان به والعمل بموجبه والتخلق بما فيه من الاخلاق الإلهية والآداب الشرعية فيكون أهل القرآن .
كما في رواية الكليني بسنده عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال :
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ان أهل القرآن في أعلى درجة من الآدميين ما خلا النبيين والمرسلين ، فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم ، فان لهم من اللّه العزيز الجبار لمكانا » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 85 .