1 . عبد اللّه بن عامر الدّمشقي
هو أبو عمران اليحصبي . قرأ القرآن على المغيرة بن أبي شهاب . قال الهيثم بن عمران :
« كان عبد اللّه بن عامر رئيس أهل المسجد زمان الوليد بن عبد الملك ، وكان يزعم أنه من حمير ، وكان يغمز في نسبه » . وقال العجلي والنسائي : « ثقة » . وقال أبو عمرو الداني :
« ولي قضاء دمشق بعد بلال بن أبي الدرداء . . . اتخذه أهل الشام إماما في قراءته واختياره » « 1 » ، وقال ابن الجزري : « وقد ورد في اسناده تسعة أقوال أصحها أنه قرأ على المغيرة » . ونقل عن بعض أنه قال : « لا يدري على من قرأ » . ولد سنة ثمان من الهجرة .
وتوفي سنة 118 « 2 » .
ولعبد اللّه راويان رويا قراءته - بوسائط - وهما : هشام ، وابن ذكوان .
أما هشام : فهو ابن عمار بن نصير بن ميسرة ، أخذ القراءة عرضا عن أيوب بن تميم . قال يحيى بن معين : « ثقة » . وقال النسائي : « لا بأس به » . وقال الدارقطني : « صدوق كبير المحل » . ولد سنة 153 وتوفي سنة 245 « 3 » . وقال الآجري عن أبي داود : « إن أبا أيوب - يعني سليمان بن عبد الرحمن - خير منه ، حدّث هشام بأربعمائة حديث مسند ليس لها أصل » . وقال ابن وارة : « عزمت زمانا أن أمسك عن حديث هشام ، لأنه كان يبيع الحديث » .
وقال صالح بن محمد : « كان يأخذ على الحديث ، ولا يحدث ما لم يأخذ . . . قال المروزي :
ذكر أحمد هشاما فقال : « طياش خفيف » وذكر له قصة في اللفظ بالقرآن أنكر عليه أحمد حتى أنه قال : « إن صلوا خلفه ، فليعيدوا الصلاة » « 4 » .
أقول : فيمن روي القراءة عنه خلاف ، فليراجع كتاب الطبقات وغيره .
وأما ابن ذكوان : فهو عبد اللّه بن أحمد بن بشير ، ويقال : بشير بن ذكوان . أخذ القراءة عرضا عن أيوب بن تميم . قال أبو عمرو الحافظ : « وقرأ على الكسائي حين قدم الشام » . ولد يوم عاشوراء سنة 173 ، وتوفي سنة 242 « 5 » .
أقول : والحال في من روى القراءة عنه كما تقدم .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ج 5 ص 274 .
( 2 ) طبقات القراء ج 1 ص 404 .
( 3 ) طبقات القراء ج 2 ص 354 - 356 .
( 4 ) تهذيب التهذيب ج 11 ص 52 - 54 .
( 5 ) طبقات القراء ج 1 ص 404 .