بعض أجناس الأمم :
« قال أبو جعفر : إن سألنا سائل فقال : إنك ذكرت أنه غير جائز أن يخاطب اللّه تعالى ذكره أحدا من خلقه إلا بما يفهمه ، وأن يرسل إليه رسالة إلا باللسان الذي يفقهه . . .
1 - فما أنت قائل فيما حدثكم به محمد بن حميد الرازي ، قال : حدثنا حكّام بن سلم ، قال : حدثنا عنبسة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص عن أبي موسى :
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
« 1 » ، قال : الكفلان : ضعفان من الأجر ، بلسان الحبشة .
2 - وفيما حدثكم به ابن حميد ، قال : حدثنا حكّام ، عن عنبسة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس :
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ
« 2 » . قال : بلسان الحبشة إذا قام الرجل من الليل قالوا : نشأ .
3 - وفيما حدّثكم به ابن حميد قال : حدّثنا حكّام ، قال : حدثنا عنبسة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ
« 3 » قال : سبّحي ، بلسان الحبشة ؟
قال أبو جعفر : وكل ما قلنا في هذا الكتاب « حدّثكم » فقد حدثونا به .
4 - وفيما حدّثكم به محمد بن خالد بن خداش الأزديّ ، قال : حدثنا سلم بن قتيبة ، قال :
حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه سئل عن قوله :
فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ
« 4 » . قال : هو بالعربية الأسد ، وبالفارسية أشار « 5 » ، وبالنبطية أريا ، وبالحبشية قسورة .
5 - وفيما حدّثكم به ابن حميد قال : حدثنا يعقوب القمّي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير قال : قالت قريش : لولا أنزل هذا القرآن أعجميّا وعربيّا ؟ فأنزل اللّه تعالى ذكره :
لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ
« 6 » .
فأنزل اللّه بعد هذه الآية في القرآن بكل لسان فيه :
حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
« 7 » قال : فارسية
هامش
( 1 ) سورة الحديد : الآية 28 .
( 2 ) سورة المزّمل : الآية 6 .
( 3 ) سورة سبأ : الآية 1 .
( 4 ) سورة المدثّر : الآية 51 .
( 5 ) الصحيح : شير .
( 6 ) سورة فصّلت : الآية 44 .
( 7 ) سورة هود : الآية 82 .