بعثني بالحق نبيا لئن لم نجمعه باتقان لم يجمع أبدا فخصّنى اللّه عز وجل بذلك من دون الصحابة » « 1 » .
قال الكاشاني
: « اعلم أن اللّه سبحانه جعل القرآن مهيمنا على كل كتاب ، جامعا لكل رشد وصواب ، ونورا نهتدي من ظلم الضلالة والجهالة باتباعه ، وشفاء لمن أنصت بفهم التصديق إلى استماعه ، وميزان قسط لا يحيف عن الحق لسانه ، ونور هدى لا ينتطفي عن الشاهدين برهانه ، وعلم نجاة لا يضلّ من أمّ قصد سنته ، ولا تنال أيدي الهلكات من تعلّق بعروة عصمته « 2 » .
و
في نهج البلاغة « 3 » ، عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « ثم أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه ، وسراجا لا يخبو توقّده ، وبحرا لا يدرك قعره ، ومنهاجا لا يضل نهجه ، وشعاعا لا يظلم نوره « 4 » ، وفرقانا لا يخمد « 5 » برهانه ، وبنيانا « 6 » لا تهدم أركانه ، وشفاء لا تخشى « 7 » أسقامه ، وعزا لا يهزم « 8 » أنصاره ، وحقا لا يخذل « 9 » أعوانه . فهو معدن الإيمان وبحبوحته ، وينابيع العلم وبحوره ، ورياض العدل وغدرانه ، وأثافيّ الإسلام وبنيانه ، وأودية الحق وغيطانه . وبحر لا ينزفه المستنزفون ، وعيون لا ينضبها الماتحون ، ومناهل لا يغيضها الواردون ، ومنازل لا يضل نهجها المسافرون ، وأعلام لا يعمى عنها السائرون ، وآكام لا يجوز عنها القاصدون . جعله اللّه ريّا لعطش العلماء ، وربيعا ممرعا « 10 » لقلوب الفقهاء ، ومحاجّ لطرق الصلحاء ، ودواء ليس بعده داء « 11 » . ونورا ليس معه ظلمة « 12 » ، وحبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا ذروته ، وعزّا لمن تولّاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتمّ به ، وعذرا لمن انتحله ، وبرهانا لمن تكلم
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 9 .
( 2 ) أنظر : الصحيفة السجّادية ، الدعاء الثاني والأربعون .
( 3 ) نهج البلاغة ( صبحي صالح ) ، ط 198 والمحجة البيضاء ، ج 2 ، كتاب آداب تلاوة القرآن ، ص 214 - 215 .
( 4 ) المصدر : ضوؤه .
( 5 ) في نسخة : لا يجهز .
( 6 ) المصدر : تبيانا .
( 7 ) المصدر : لا تخشى .
( 8 ) المصدر : لا تهزم .
( 9 ) المصدر : لا تخذل .
( 10 ) ليس في المصدر .
( 11 ) في نسخة : دواء .
( 12 ) في نسخة : ظلماء .