وقد عمدت مجموعة أخرى من المؤلفين إلى بعض المباحث المهمة من علوم القرآن ، وبحسب طبيعة عملها تحدثت عن المواضيع المنتخبة بتفصيل أكثر ، بحيث لو أنها قورنت بمؤلفات المجموعة الأولى ، لوجدنا مباحثهم تتمتع بإتقان وشمولية أفضل من مؤلفات المتأخرين ، وعلى سبيل المثال ذكر « البيان في تفسير القرآن » « 1 » ، « مدخل التفسير » « 2 » ، « حقائق حول القرآن الكريم » « 3 » ، وأخيرا « التمهيد في علوم القرآن » « 4 » ، فقد طرحت في كل كتاب من هذه الكتب عدة مواضيع وبشكل مفصل ، ثم تم بحث كل موضوع .
وتناول « التمهيد » الذي نشرت منه لحد الآن خمسة مجلدات ، هي مباحث ؛ كتاريخ القرآن ( المجلد الأول ) ، القراءات ، الناسخ والمنسوخ ( المجلد الثاني ) ، المحكم والمتشابه ( المجلد الثالث ) ، إعجاز القرآن ( المجلد الرابع والخامس ) ، وقد تم بحثها بالتفصيل .
2 . وقد اختص الكثير من مؤلفات العلوم القرآنية بموضوع خاص من مواضيع العلوم القرآنية ، فعلى سبيل المثال ؛ طبع في موضوع اعجاز القرآن 134 عنوانا في 139 مجلدا .
ومثل ذلك مؤلفات أخرى لمواضيع أخرى ؛ كتاريخ القرآن ، القراءات ، تاريخ القراءات ، صيانة القرآن عن التحريف ، المحكم والمتشابه ، الناسخ والمنسوخ وغيرها ، والتي قد يتجاوز عددها العشرات ، بل المئات من المؤلفات .
3 . لقد قدم الكثير من المفسّرين - في مقدمات تفاسيرهم أو في متنها - مباحثا من علوم القرآن ، بصيغة الاستدلال والمطلوب رجحانه ، والبعض منهم بحثها بشكل اجمالي ومختصر ، احترازا من الإطالة عن الحد المطلوب ، وحفاظا على اطار المقدمة ، والبعض رجّح جانب الأهمية ؛ فتعرض إلى المطالب بالتفصيل ، وعلى أي حال ، فأن مجيء هذه المباحث كان بشكل مندمج في التفاسير وغير مستقل ، وعليه فقد تعرضت كذلك إلى غفلة المحققين .
هامش
( 1 ) آية اللّه الخوئي قدس سره .
( 2 ) آية اللّه الفاضل اللنكراني .
( 3 ) العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي .
( 4 ) آية اللّه محمد هادي معرفة .